محمد ناصر الألباني

مقدمة المؤلف 5

أحكام الجنائز

وهو العزيز الغفور ) . ( 2 ) . وقال : ( كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) ( 3 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مالي وللدنيا ؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها " ( 1 ) . ثم إنه " لما كان هديه صلى الله عليه وسلم في الجنائز خير الهدي مخالفا لهدي سائر الأمم ، مشتملا على الاحسان للميت ، ومعاملته بما ينفعه في قبره ، ويوم معاده ، وعلى الاحسان إلى أهله وأقاربه ، وعلى إقامة عبودية الحي ، فيها يعامل به ، الميت ، وكان من هديه في الجنائز ، إقامة العبودية للرب تبارك وتعالي على أكمل الأحوال والاحسان إلى الميت ، وتجهيزه إلى الله على أحسن أحواله وأفضلها ، ووقوفه ، ووقوف أصحابه صفوفا يحمدون الله ، ويستغفرون له ويسألونه المغفرة والرحمة ، والتجاوز عنه ، ثم المشي بين يديه إلى أن يودعه حفرته ، ثم يقوم هو وأصحابه بين يديه على قبره ، سائلين له التثبيت أحوج ما كان إليه . ثم يتعاهده بالزيارة إلى قبره ، والسلام عليه ، والدعاء له ، كما يتعاهد الحي صاحبه في دار ( لدنيا . فأول ذلك ، تعاهده في مرضه وتذكيره الآخرة ، وأمره

--> ( 1 ) حديث صحيح ، وهو مخرج في " تخريج فقه السيرة للغزالي " ( ص 478 الطبعة الرابعة ) ، وفي " الأحاديث الصحيحة " ( رقم 438 ) ولذلك أوردته في كتابي " صحيح الجامع الصغير وزيادته " يسر الله تعالى إتمامه بمنه وفضله .